السيد مصطفى الخميني
86
تفسير القرآن الكريم
الكثرة في العالم ، وتأييد لمرام أهل العرفان في تلك المسألة ، وتفصيلها في بعض المقامات الأنسب . البحث السابع حول نسبة الإضلال إليه تعالى قد أطال الكلام بعض المفسرين هنا حول حديث إضلال الله تعالى وهدايته ( 1 ) ، ولم يأتوا بشئ وبما هو التحقيق في هذه المراحل من العلوم الإلهية ، فإن الفخر وأمثاله بعيد عن هذا الميدان وتلك الساحة المقدسة . وحيث إن الآية تحتمل وجهين ، فلا يثبت هنا نسبة الإضلال إليه حقيقة ، لإمكان كون جملة * ( يضل به كثيرا ) * مقول قول الكافرين ، وجملة * ( وما يضل به إلا الفاسقين ) * مبني على صفة المشاكلة التي من الصنائع اللفظية ، فالتأخير في البحث إلى المحل الآخر أولى . وهكذا قوله تعالى : * ( أراد الله ) * ، فإن هذا من مقولة قولهم ، كما هو واضح ، وسيمر عليك تمام الكلام حول هذه المسائل - إن شاء الله تعالى - مع أن فيما مر منا في هذا الكتاب غنى وكفاية للألمعي . البحث الثامن اجتماع العالم في عالم الدهر من التحريرات الفلسفية : أن الأشياء المتكثرة في هذا العمود من
--> 1 - راجع مجمع البيان 1 : 67 - 69 ، والتفسير الكبير 2 : 137 - 147 .